ابراهيم الأبياري
45
الموسوعة القرآنية
قال الأخفش : « يتربصن » الخبر ، وفي الكلام حذف العائد على المبتدأ ؛ تقديره : يتربصن بأنفسهن بعدهم . أو بعد موتهم ، ثم حذف ، إذ قد علم أن التربص إنما يكون بعد موت الأزواج . وقال الكسائي : تقدير الخبر : يتربص أزواجهم . وقال المبرد : التقدير : ويذر أزواجهم أزواجا يتربصن بأنفسهن . وقيل : الحذف إنما هو في أول الكلام ؛ تقديره : وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن بأنفسهن . وقياس قول سيبويه : إن الخبر محذوف ، تقديره : وفيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم ، مثل : ( والسارق والسارقة ) المائدة : 38 235 - . . . وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ . . . « ولكن لا تواعدوهنّ سرّا » ؛ أي : على سر ؛ أي : على نكاح . فإن جعلته من السر ، الذي هو الإخفاء ، كان نصبه على الحال من المضمر في « تواعدوهن » ، وتقديره : ولكن لا تواعدوهن النكاح متسارين ، لا مظهرين له . « إلّا أن تقولوا قولا معروفا » : أن ، في موضع نصب ، استثناء ليس من الأول . « ولا تعزموا عقدة النّكاح » ؛ أي : على عقدة ، فلما حذف الحرف نصب ، كما تقول : ضرب زيد الظهر والبطن ؛ أي : على الظهر وعلى البطن . وقيل : « عقدة » ، منصوب على المصدر ، و « تعزموا » بمعنى : تعقدوا . 236 - . . . مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ « متاعا » : نصب على المصدر . وقيل : حال . 237 - . . . فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . . . « فنصف ما فرضتم » : نصف ، مبتدأ ، والخبر محذوف ؛ تقديره : فعليكم نصف ما فرضتم . ولو نصب في الكلام جاز ، على معنى : فأدوا نصف ما فرضتم . 240 - وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ . . . « والّذين يتوفّون منكم » : الذين : رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ؛ تقديره : يوصون وصية .